منة الله حسام
مع انطلاق العام الجديد واقتراب عيد الميلاد المجيد تبدأ الشوارع والكنائس تستعد للاحتفالات، ففي يوم عيد الميلاد المجيد لا صوت يعلو فوق صوت أجراس كنيسة التى تقرع احتفالًا بأعياد الميلاد، وتكتظ المدينة بالمصريين الذين يخرجون للاحتفال بطرق عدة، لتستمتع بمزيج من الطقوس الروحية والمجتمعية التي تختلط فيها الزينة والأنوار بالصلوات وترانيم الكنائس.
تملىء البهجة المحيط فمع كل خطوة تجد الكثير من الأطفال الذين ارتدوا الملابس الجديدة منذ الصباح الباكر احتفالًا بعيد الميلاد، ومن ثم انطلقوا إلى الكنيسة، لتستمر الأحتفالات على مدار اليوم، كما يعتبر كلًا من سانتا كلوز وشجرة الميلاد وكعك العيد عادة شرقية تتعلق بالأعياد الدينية للمسيحيين والمسلمين على السواء.
تبدأ الأسر صيامها في السادس من يناير، أي بدون طعام من الساعة 3 عصراً إلى الساعة 12 منتصف الليل، ويذهب المسيحيون من السادسة عند الغروب أو بداية المساء إلى الكنيسة، حيث يتم الاحتفال الكنسي في هذا اليوم، إلا أن هذا العام تشارك كاتدرائية العاصمة الإدارية أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط في الاحتفالات المعهودة، وذلك بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في قداس عيد الميلاد.
ولكعك العيد رونق خاص بجميع المصريين فهو عادة قديمة بدأها المصريون مع الدولة القديمة مع موسم بذر البذور، حيث كان يصنع من الدقيق والسمن ووضع كميات من العسل على شكل قرص الشمس ويتوسطه شكل حتب، حيث أصبح اليوم عادة راسخة في الأذهان ولا تقتصر على عيد الميلاد المجيد فقط.
تعد ليلة عيد الميلاد هي أكثر الليالي بهجة وفرحة، والتي تبدأ بتجهيز مائدة الفطور فتتعد الأصناف لتحتوي على اللحوم المختلفة وذلك بعد صيام دام 43 يومًا، لتكون مصاحبة بلذة مختلفة عن باقي الليال، ليتنهي اليوم بالخروج إلى المنتزهات التي تكون قد تجهزت لاستقبال المصريين في ساحتها، أما عن منصات السوشيال ميديا فتنتشر البطاقات المهنئة بعيد الميلاد المجيد، والكلمات التي تحمل الكثير من الحب.


































